محمد بن محمد حسن شراب

170

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

القاعدة ، إذا وقع ابن أو ابنة بين علمين - في غير النداء - وأريد بهما وصف العلم ، أو الإبدال منه ، فسبيل ذلك أن لا ينون العلم قبلهما ، تخفيفا وتحذف همزة ابن ، فتقول : أحبّ عليّ بن أبي طالب . ورضي اللّه عن عليّ بن أبي طالب . أما إذا أريد الإخبار عن العلم ، نوّن العلم وجوبا وثبتت همزة ابن تقول : محمد ابن محمد . وإن محمدا ابن محمد ، وظننت خالدا ابن سعيد . [ سيبويه / 2 / 148 ، والإنصاف / 2 / 491 ، وشرح المفصل / 2 / 6 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 366 ] . ( 211 ) لو أنّ قوما - لارتفاع قبيلة دخلوا السماء - دخلتها لا أحجب الشاهد قوله : « لا أحجب » فالجملة هنا في محل نصب حال ، وهي مكونة من مضارع منفيّ بلا وفي مثل هذا التركيب تمتنع واو الحال ، و ( قد ) مجتمعتين ومنفردتين ، فإذا كان النفي ( بلم ) جاز . [ الأشموني ج 2 / 188 ، والعيني / 3 / 191 ] . ( 212 ) أصخ مصيخا لمن أبدى نصيحته والزم توقّي خلط الجدّ باللعب . . قوله : مصيخا : حال . عاملها : فعل الأمر « أصخ » . والحال هنا جاءت لتؤكد عاملها ، فهي حال مؤكّدة ، لأنه يستفاد معناها بدونها ، ويؤتى بها للتوكيد ، ومنه قوله تعالى : وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ البقرة : 60 ] ، ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [ التوبة : 25 ] ، وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا [ النساء : 79 ] . وضابطها أن تكون موافقة العامل في المعنى فقط أو في المعنى واللفظ ، كما في الشاهد ، والآية الأخيرة . [ الأشموني / 2 / 185 ، والعيني / 3 / 185 ، والتصريح / 1 / 387 ] . ( 213 ) وهلّا أعدّوني لمثلي ، تفاقدوا وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب يقول : هلّا جعلوني عدّة لرجل مثلي . تفاقدوا : دعاء عليهم بأن يفقد بعضهم بعضا . والشجاع : الخبيث من الحيات . وأراد بالشجاع والعقرب من يشبههما طباعا من الناس . والشاهد قوله « مبثوثا » فهي حال من شجاع ، وعقرب ، وهما نكرتان غير مستوفيين للشروط . فوجب تقديم الحال على صاحبه ، ولو تأخر لكان صفة فقط . والبيت منسوب في الحماسة لبعض بني فقعس . وفيه روايات أخرى . ( 214 ) فمن يك لم ينجب أبوه وأمّه فإنّ لنا الأمّ النجيبة والأب